عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
425
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
خراسان « 1 » ، وأبو ثور « 2 » . وادّعى بعض العلماء الإجماع في هذه المسالة ، نظرا إلى قصة جرت بين أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهي : أن عبد اللّه بن جعفر اشترى أرضا سبخة بستين ألف درهم ، فغبن فيها ، فأراد عليّ أن يحجر عليه ، فأتى ابن جعفر إلى الزبير ، فقال : إني اشتريت كذا ، وإن عليا يريد أن يأتي أمير المؤمنين عثمان ، فيسأله أن يحجر عليّ ، فقال الزبير : أنا شريكك في البيع ، فقال عليّ لعثمان : إن ابن جعفر اشترى كذا وكذا فاحجر عليه ، فقال الزبير : أنا شريكه ، فقال عثمان : كيف أحجر على رجل شريكه الزبير « 3 » ؟ . وشذّ أبو حنيفة فقال : لا حجر عليه ، وإن كان أفسق الناس ، وأشدهم تبذيرا ، وتابعه على ذلك زفر « 4 » ، ويقال : هو مذهب إبراهيم النخعي « 5 » . قوله تبارك وتعالى : وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا هما مصدران في
--> ( 1 ) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي ، المعروف بابن راهويه المروزي ، وهو من سادات زمانه فقها وعلما وحفظا ونظرا ، وممن صنف الكتب . توفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين ( التقييد ص : 195 ، والثقات 8 / 115 ) . ( 2 ) إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي ، أبو ثور الفقيه ، كان أحد الثقات المأمونين ومن الأئمة الأعلام في الدين . توفي سنة أربعين ومائتين ( تاريخ بغداد 6 / 65 ) . ( 3 ) أخرجه الشافعي في مسنده ( ص 384 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 6 / 61 ) . قال ابن الملقن في الخلاصة ( 2 / 84 ) : رواه الشافعي والبيهقي بإسناد حسن . ( 4 ) زفر بن الهذيل بن قيس العنبري ، الفقيه ، كان ثقة مأمونا ، وتفقه بأبي حنيفة . توفي سنة ثمان وخمسين ومائة ( سير أعلام النبلاء 8 / 38 ، والثقات 6 / 339 ) . ( 5 ) انظر : الهداية ( 3 / 281 ) ، والمغني ( 4 / 303 ) .